عدد من ابناء الكوت يقدمون التهاني بولادة فخر البشرية النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم )    »   الاتحاد الاسلامي للكرد الفيليين يقيمون موتمرا للشباب في واسط    »   استمرار اعمال الاعمار في منطقة الزهراء بمدينة الكوت    »   ابناء داموك يطالبون الدوائر الخدمية بمتابعة المشاريع    »   ابناء داموك يطالبون الدوائر الخدمية بمتابعة المشاريع    »   موقع الكوت نت الالكتروني يحتفل باختيار افضل الشخصيات والمؤسسات للعام 2011 ويكرم الزميلين سعد وطه    »   اهالي الحي يحتفلون بذكرى تتويج الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف    »   محافظ واسط يستقبل عدد منم الوفود الرسمية والشعبية ويناقش معهم ابرز مشاكل المحافظة    »   التعليم العالي تنفي ان تكون امتحانات الجامعات والمعاهد هذا العام مركزية    »   بعد نقلها بطولة كأس الخليج من البصرة حكومة البحرين الطائفية تسعى الى نقل القمة العربية من بغداد    »   


إذاعة وتلفزيون النهرين » الأخبار » المقالات


مختصر من حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)
مختصر من حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)
ـ ولادتـه (عليه السلام):
=======================
ولد الإمام الكاظم (عليه السلام) في يوم الأحد في السابع من شهر صفر سنة (128) هجرية في الأبواء ـ منزل بين مكة والمدينة .
اسمه الشريف موسى وكنيته المشهورة أبو الحسن وأبو إبراهيم وألقابه الكاظم والصابر والصالح والأمين ولقبه المشهور الكاظم وذلك لكثرة كظمه الغيظ وعدم دعائه حتى على أعدائه مع ما لقى منهم حتى أنهم كانوا ينصتون إليه (عليه السلام) حينما كان في السجن في الخفاء رجاء أن يسمعوا منه دعاءً عليهم إلاّ أنهم لم يسمعوا ذلك منه قطّ.
قال ابن الأثير ـ وهو من علماء العامّة ـ : «وكان يلقّب الكاظم لأنه كان يُحسن إلى مَن يُسيء إليه وكان هذا عادته أبداً»). وهكذا هو ديدن المعصومين (عليهم السلام) جميعاً.
أما والده فهو الإمام الصادق (عليه السلام) لا يحتاج إلى مزيد من التعريف وأما أمّه فهي التي وهبها الله لأبيه الصادق (عليه السلام)، فقد روى الشيخ الكليني (رحمه الله) وغيره أنه قيل لأبي جعفر الباقر (عليه السلام) لأي شيء لا تزوّج أبا عبدالله فقد أدرك التزويج؟ قال: وبين يديه صرّة مختومة. فقال: «أما أنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية» قال: فأتى لذلك ما أتى فدخلنا يوماً على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرتُه لكم قد قدِم فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية» قال: فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينار.
قلنا: أحسن. قال: لا أنقص من سبعين ديناراً قلنا له نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكّوا وزنوا فقال النجاشي: لا تفكّوا فأنها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم أبايعكم فقال الشيخ: ادنوا فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السلام) وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر بما كان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها: «ما اسمُكِ؟» قالت: حميدة. قال: «حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة.. ياجعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام)».
وفي خبر آخر أن أبا عبدالله (عليه السلام) قال: «حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُديت إليَّ كرامة من الله لي والحجّة من بعدي».
فما هو حال مَن كان أبوه الإمام الصادق (عليه السلام) وأُمه التي سمعت قول الإمام الصادق (عليه السلام) في حقّها.
2ـ فضائله ومناقبه ومعاجزه (عليه السلام):
=======================
لقد كان الإمام الكاظم (عليه السلام) أعبد وأعلم وأفقه وأسخى وأكرم أهل زمانه فقد روي أنّه كان يقوم الليل للتهجّد والعبادة حتى الفجر فيصلّي صلاة الفجر ويبدأ بالتعقيب إلى طلوع الشمس ثم يظلّ ساجداً إلى قبيل الزوال وكان كثيراً ما يقول: «اللّهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب» ويكرّر هذا الدعاء.
ومن دعائه (عليه السلام) أيضاً «عظُم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك».
ولذا نقرأ في بعض الصلوات الواردة عليه (عليه السلام): «الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجات الكثيرة».
ولذا روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن عبدالله القروي أنّه قال: دخلتُ على الفضل بن الربيع وهو جالسٌ على سطح فقال لي: إدنُ فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي: اشرف على البيت في الدار فأشرفت. فقال: ما ترى في البيت؟ قلت: ثوباً مطروحاً. فقال: إنظر حسناً. فتأمّلت ونظرت فتيقّنتُ فقلتُ: رجلاً ساجداً.
فقال لي تعرفه؟ قلت: لا، قال: هذا مولاك. قلتُ: ومَن مولاي؟ فقال: تتجاهل عليَّ؟ فقلتُ: ما أتجاهل ولكنّي لا أعرف لي مولى. فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) إنّي أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلاّ على الحال التي أخبرك بها.
ومن أخلاقه (عليه السلام) ما روي مِن أن رجلاً من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى (عليه السلام) ويسبّه إذا رآه ويشتم علياً (عليه السلام) فقال له بعض جلسائه يوماً: دعنا نقتل هذا الفاجر فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي وزجرهم أشدّ الزجر. فسأل عن العمري فذُكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة. فركب إليه فوجده في مزرعة له فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري لا توطأ زرعنا فوطأه أبو الحسن (عليه السلام) بالحمار حتى وصل إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه وقال له: «كم غرست في زرعك هذا؟» فقال له: مائة دينار. قال: «وكم ترجو أن تصيب؟» قال: لست أعلم الغيب. قال له: «إنما قلت لك ترجو أن يجيئك فيه» قال: أرجو أن يجيئني فيه مائة دينار. قال: فأخرج أبو الحسن (عليه السلام) صرّة فيها ثلاثمائة دينار وقال: «هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو». قال: فقام العمري فقبّل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه فتبسّم إليه أبو الحسن (عليه السلام) وانصرف، قال: وراح إلى المسجد فوجد العمري جالساً فلمّا نظر إليه قال: ((اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)) قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا له: ما قصتك قد كنت تقول غير هذا؟ قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن وجعل يدعو لأبي الحسن (عليه السلام) فخاصموه وخاصمهم فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام) إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري: «أيّما كان خيراً ما أردتم أو ما أردت؟ إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم وكفيت به شرّه».



المشاركة السابقة : المشاركة التالية



       بحث متقدم



اشترك معنا بالنشرة البريدية لتصلك بالايميل